صراع جرير والفرزدق
الملحمة الأدبية الأعظم، التي خلد التاريخ ذكراها، وبليت مهارق الأدباء بفحواها.
لطالما سمعنا عن جرير والفرزدق، وعن الهجاء الأزلي الذي كان بينهما حتى الممات، ولكن ما قصة ذلك؟ وكيف بدأت هذه المجازر اللسانية بينهما؟ حسنا… قد كان لتلك الملحمة فتيلة أوقدت نيرانها، وأقصها عليكم مختصرة غير مخلة، طويلة غير مملة.
(١)ولادة المحاربان
ولد كلا من جرير والفرزدق، في القرن الأول الهجري، وعاشا فيه، في خلافة بني أمية، وأمتد الصراع بينهما إلى نصف قرن من الزمان، لم يبرد فيها الوطيس، ولم يغمد فيها السيف، بل كانت الحرب بينهما مشتعلة ولم تهدأ، فقد سلط كل واحد منهما لسانه على الآخر.
الفرزدق
ولد الفرزدق في البصرة، عام 20هـ ، في زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واسمه همام بن غالب، وكان ذا نسب رفيع، يتباهى، ويتفاخر به، نعم، قد كان ونديده "جرير" ينحدران من قبيلة تميم، ولكنهما من فخذين مختلفين.
كان الفرزدق يمثل الرجل الجاهلي، بالكبر والغطرسة، وشرب الخمر والزندقة، التجهم على وجهه، التفاخر بنسبه، سلاطة اللسان، وعظيم البنان، ونادرا ما يُرى غير غضبان.
جرير
وأما جرير: فقد ولد في نجد، عام 33هـ، واسمه جرير بن عطية الخطفي، ويعود نسبه كالفرزدق إلى تميم، وهو يربوعي الفخذ، وعائلته عرفت برعي الأغنام والحمير، بخلاف عائلة الفرزدق، فقد كانوا سادات قومهم. وبينما كان والد الفرزدق سيد بادية تميم؛ كان والد جرير رجلا بخيلا جاهلا قليل الفطنة.
(٢) صقل الراعي
لم يكن الفرزدق خصم جرير الأول، بل سبقه إلى ذلك غسان بن ذهيل بن سليط، ويقال له السليطي، ولم يكن جريرا يقول الشعر قبل هذه الحادثة.
وبدأ الأمر حين ضُربت بكرة بنت مليص من قبل زوجها، وشج رأسها، فلقي أخوها زوج أخته تميما، فلامه على ضربها وشجه إياها، فتنازعا فضرب تميم أخا بكرة، فشج رأسه أيضا. فحمل هلال بن صعصعة، وهو أحد بني كليب؛ ثلث الدية، وهو ثلاث وثلاثون بعير وثلث، وحصلت بين تميم وبنو الخطفى هدنة.
ثم اجتور بنو جحيش بن سليط وبنو الخطفى (قوم جرير)، وتنازعوا في غدير، فجعلت بنو الخطفى تهجوهم بالشعر، وبنو جحيش لا يقولون الشعر ولا يحسنونه! فاستعانوا بغسان بن ذهيل بن سليط، فهجا بنو الخطفى. وكان جريرا حينئذ يرعى الغنم، ولم يكن قد قال شعرا قط. ثم وردَ على جماعة، فقال جرير: ما هذا؟ فقالوا: هذا غسان ينشد بنا. (أي يهجونا)، فقال: احملوني على بعير، فحملوه وأقبل على غسان، فقال له، وهو أول شعر قاله:
لا تحسبني عن سليط غافلا
إن تعش ليلا بسليط نازلا
وقال أيضا:
إن السليطي خبيث مطعمه
أخبث شيء حسبًا وألأمه
محرنفشا بحسب لا يعلمه
أست السليطي سواء وفمه
خنزير بق سيئ تنسمه
هل لك في بيض خصي تلقمه
(٣) حلقة الوصل
كان حلقة الوصل بين جرير والفرزدق هو البَعيثَ، واسمه خداش بن بشر. وذلك أن الفرزدق هجا بني الربيع بن الحارث، قائلا:
أترجو ربيع أن تجيء صغارها
بخير وقد أعيا ربيعا كبارها
كأن ربيعا حين تبصر منقرا
أتانٌ دعاها فاستجابت حمارها
وحينها قال البعيث -يحاكي أبيات الفرزدق- :
أترجو كليب أن يجيء حديثه
بخير وقد أعيا كليبا قديمها
فلما سمع ذلك الفرزدق قال:
إذا ما قلت قافية شرودا
تنخلها ابن حمراء العجان
يريد أن البعيث ينتحلها، ويسرق شعره، وابن حمراء العجان يعني به البعيث، والذي قاله البعيث ليس ردا على الفرزدق، وإنما كان البعيث يهجو كليبا، فلما سمع بأبيات الفرزدق أعجبته، وقلده فيها، ووصلت الأبيات إلى الفرزدق، فسخر من البعيث بأنه ينتحل أبياته. ولم يتوقف الأمر هنا، بل كان البداية.
رد البعيث على الفردزق قائلا:
تناومتم لأعين إذ دعاكم
بني القينات للقين اليماني
تبادره سيوف بني حوي
كأن عليه شقة أرجوانِ
و"أعين" بن ضبيعة: هو أبو النوار امرأة الفرزدق. وكان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه – وجهه إلى البصرة فقُتل بها، على يد رجل من بني حوي بن عوف بن سفيان ابن مجاشع.
وحكابة ذلك: أنه لما شخص عبد الله بن العباس بن عبد المطلب من البصرة إلى علي بن أبي طالب استخلف عبد الله بن عباس زياد بن أبي سفيان، فتجمعت العثمانية وبقايا من شهد يوم الجمل، فرأسوا عليهم عبد الله بن عامر الحضرمي فغلب على البصرة، فهرب زياد فلحق بصبرة بن شيمان الحداني عائذا به، فبلغ ذلك عليا فندب جندا للبصرة، فقال له أعين بن ضبيعة أنا أكفيك البصرة بقومي. (وكان ضبيعة شيعةً لعلي بن أبي طالب قلبا، وهو أبو النوار امرأة الفرزدق. وهو الذي اطلع في هودج عائشة يوم الجمل فدعت عليه فقالت: اللهم اقتله ضيعة)
فقال علي : أحب الأشياء إلى ما كفيته، فأقبل أعين يسرع لا يلوي على شيء، حتى نزل داره في بني مجاشع، ولم يخفِ نفسه، ولم يجمع جمعا فبات، ويطرقه عبد الله بن عامر الحضرمي في رحله، فنادى أعين يال تميم، حتى انتهى إلى بني مجاشع، وما يجيبه أحد. واعتوره القوم بالضرب حتى ظنوا أنهم قد قتلوه، وأصبح وبه رمق، فبلغ ذلك زيادا وهو في الأزد، فجاؤوا فارتثوه، فلم يلبث أن مات.
فعيرهم بذلك البعيث وجرير، حتى إذا غم جرير نساء بني مجاشع وقد كان الفرزدق حج، فعاهد الله، بين الباب، والمقام، أن لا يهجوا أحدا أبدا، وأن يقيد نفسه، ولا يحل قيده حتى يحفظ القرآن.
(٤) توبة
قالت بنت جرير: فمر بنا الفرزدق حاجا، وهو معادل النوار بنت أعين بن ضبيعة وهي امرأته، حتى نزل بلغاط، ونحن بها، فأهدى له جرير، ثم أتاه فاعتذر إليه من هجائه البعيث، وقال فعل وفعل، ثم أنشده جرير والنوار خلفه في فسيطيط صغير، فقالت زوجة الفرزدق عن جرير: قاتله الله، ما أرق منسبته وأشد هجاءه. (منسيته: أي تشبيبه بالنساء).
فقال لها الفرزدق: أترين هذا، أما إني لن أموت حتى أبتلى بمهاجاته. فلم يلبث من وجهه حتى هجا جريرا، فقدِم الفرزدق البصرة، وقيد نفسه. وقال توبة من الشعر:
ألم ترني عاهدت ربي وإنني
لبين رتاج قائما ومقام
على حلفة لا أشتم الدهر مسلما
ولا خارجا من فيّ سوء كلام
ألم ترني والشعر أصبح بيننا
دروء من الإسلام ذات حرام
(٥) انتفاضة
وبعد عزلة الفرزدق وتوبته من الشعر؛ بلغ نساء بني مجاشع فحش جرير بهن، فأتين الفرزدق، وكان مقيدا، فقلن: قبح الله قيدك، فقد هتك جرير عورات نسائك فلحيت شاعر قوم، فأغضبنه! ففض الفرزدق قيده وقام بعد أن رأى ما وقع فيه البعيث، ثم قال:
ألا استهزأت مني هنيدة أن رأت
أسيرا يداني خطوه حلق الحجلِ
هنيدة: عمة الفرزدق
ولو علمت أن الوثاق أشده
إلى النار قالت لي مقالة ذي عقلِ
يريد أنّ وثاق النار أشد من تقييد نفسه، فهو كاره للعودة إلى الهجاء لولا استهزاء عمته به لصمته
لعمري لئن قيدت نفسي لطالما
سعيت وأوضعت المطية للجهلِ
ثلاثين عاما ما أرى من عماية
إذا برقت إلا شددت لها رحلي
عماية: أي جهل، يريد أن منذ ثلاثون عاما؛ ما تطلب منه عمته هنيدة شيئا إلا أجابها إليه ولو كان غير حميد
أتتني أحاديث البعيث ودونه
زرود فشامات الشقيق إلى الرمل
فقلت أظنَ أبن الخبيثة أنني
شغلت عن الرامي الكنانة بالنبل
إلى آخره.
فقال البعيث قصيدة من ثمان وأربعين بيتا، يهجو فيها جريرا ويجيب على الفرزدق، قال في مطلعها:
أهاج عليك الشوق أطلال دمنة
بناصفة الجوين أو جانبِ
ومما قال فيها:
فقل لجرير اللؤم ما أنت صانعٌ؟
وبيّن لنا إن البيان من الفضلِ
أبوك عطاء ألأم الناس كلهم
فقُبح من شيخ وقبحت من نجلِ
ثم قال جرير قصيدة في خمس وستين بيتا.يجيب فيها البعيث، ويهجو الفرزدق:
عوجي علينا وأربعي ربة البغل
ولا تقتليني لا يحل لكم قتلي
أعاذل مهلا بعض لومك في البطل
وعقلك لا يذهب فإن معي عقلي
فانك لا ترضي إذا كنت عاتبا
خليلك إلا بالمودة والبذلِ
فأجابه الفرزدق، فكانت أول قصيدة هجا بها جريرا ويهجو البعيث:
ألم تر أني يوم جو سويقة
بكيت فنادتني هنيدة ماليا
فقلت لها إن البكاء لراحة
به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا
قفي ودعينا يا هنيد فإنني
أرى الحي قد شاموا العقيق اليمانيا
(٦) قبسات
لا يكفي المقال لإتمام الصراع كاملا، أن نذكر كل ما قالاه، خاصة وقد جمع في ذلك الكتب الكثيرة، وأعظمها شرح النقائض لمعمر بن المثنى. ولكن في هذا الفصل نذكر قبسات من هذه المعركة.
ومن ذلك: أنه قد رأى الفرزدق جريرا محرما للحج فذهب إليه يغيظه، وقال: والله لأفسدن على ابن المراغة حجه، فجاءه مستقبلا له قائلا:
إنك لاقٍ بالمشاعر مِن منىّ
فخارا فخبّرني بمَن أنتَ فاخرُ
فقال جرير: لبيك اللهم لبيك. ولم يجبه!
وقد عُرف عن جرير القدرة العجيبة في السخرية، ومن ذلك أن رجلا كان يقال له مِربع من بني كلاب، وكان ينشد أمام الفرزدق شعر جرير ليغيظه، فهدده الفرزدق بسفك دمه، فلما بلغ ذلك جريرا قال:
زعم الفرزدق أَن سيقتلُ مِربَعًا
أبشر بطول سلامة يَا مربعُ
(٧) نهاية الصراع
لم يزل بطلينا على ذلك الحال من الهجاء، حتى تلك اللحظة القاطعة، مات الفرزدق.. فبينما جرير في مجلس بفناء بيته بحجر، إذا نبأ راكب، فلما دنا قال له جرير: من زين وضح الراكب؟ قال: من العراق. قال: فهل كان من حدث. قال: لا، وإلا أني يوم شخصت، رأيت جنازة الفرزدق، وسمعت الناس يقولون: هذا النعش نعش الفرزدق.
فقال جرير:
هلك الفرزدق بعد ما جدعتهُ
ليت الفرزدق كان عاش قليلا
ثم أسكت ساعة مطرقا، فظنناه يقرض، فدمعت عيناه، فقال القوم: سبحان الله يا أبا حمزة، ما يبكيك؟ قال: بكيت لنفسي، والله إن بقائي خلفه لقليل، إنه قلَّ ما كان اثنان قرينان، أو مصطحبان، أو زوجان، إلا كان أمد بينهما قريبا.
ثم قال جرير مرثية حزينة على فراق الفرزدق، قال:
لعمري لقد أشجى تميما وهدها
على نكبات الدهر موت الفرزدق
عشية راحوا للفراق بنعشه
إلى جدث في هوة الأرض معمق
لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي
إلى كل نجم في السماء محلق
ثوى حامل الأثقال عن كل مغرم
ودامغ شيطان الغشوم السملق
عماد تميم كلها ولسانها
وناطقها البذاخ في كل منطق
فمن لذوي الأرحام بعد ابن غالب
لجار وعان في السلاسل موثق
ومن ليتيم بعد موت ابن غالب
وأم عيال ساغبين ودردق
ومن يطلق الأسرى ومن يحقن الدما
يداه ويشفي صدر حران محنق
وكم من دم غال تحمل ثقله
وكان حمولا في وفاء ومصدق
وكم حصن جبار همام وسوقة
إذا ما أتى أبوابه لم تغلق
تفتح أبواب الملوك لوجهه
بغير حجاب دونة أو تملق
لتبك عليه الأنس والجن إذ ثوى
فتى مضر في كل غرب ومشرق
فتى عاش يبني المجد تسعين حجة
وكان إلى الخيرات والمجد يرتقي
فما مات حتى لم يخلف وراءه
لحية واد صولة غير مصعق
فما عاش جرير بعد الفرزدق إلا قليلا حتى توفى ولحق صاحبه. وتوفى كلاهما عام 110هـ.
(٨) ذكريات انطوت
بعد موت كلا من بطلينا؛ يحسن بنا ذكر ما وقع من الذكريات بينهما، ولكن بخلاف ما عهدناه، فليست هجوا، ولا بغضا، بل: ذكريات يرق لها القلب، ويحن لها الصلب، ومن ذلك:
قال الفرزدق لمضارب: أتتني من الخبيث هدية فأنشدنيها. (يقصد جريرا) فأنشده فجعل يكني عن بعض ذلك (أي يخفي بعض ما قال جرير لقوة ما قال، ولخوفه من الفرزدق) ، فقال الفرزدق: ويلك أنشدني وأوجع، فإني أريد أن أنقض عليه. فأنشده وأوجعه، فاستلقى الفرزدق طويلا ثم قال: ما له أخزاه الله ما أشعره، نغترف من بحر واحد، ثم تضطرب ولاؤه عند النهر.
وحكاية أخرى: دخل جرير على بعض الخلفاء فقال: ألا تخبرني عن الشعراء؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين،… قال: فما تقول في الفرزدق؟ قال: في يديه والله نبعة الشعر قابضا عليها.
وأخرى: عن محمد بن عبيد الله القرشي قال: لما قدم الفرزدق المدينة، نزل على الأحوص بن محمد الأنصاري، فقال ما تحب أن يكون قِراك؟ قال: شواء رشراش، ونبيذ سعير، وغناء حسن. قال: ذاك لك. فأدخله على قينة بالمدينة، فأكل وشرب ثم غنته:
ألا حي الديار بسعد إني
أحب لحب فاطمة الديارا
أراد الظاعنون ليحزنوني
فهاجوا صدع قلبي فاستطارا
فقال: قاتلكم الله يا أهل المدينة ما أرق أشعاركم، وأحسن مناسبكم. فقيل له: هذا شعر جرير في هجائك. فقال: قاتل الله ابن المراغة، ما أحوجه مع عفته إلى جزالة شعري، وما أحوجني مع فجوري إلى رقة شعره. انتهى.
(٩) خاتمة
لعل كلا من جرير والفرزدق؛ كان يجد نفسه في الآخر، فلم يصمد أمام جرير إلا الفرزدق، ولم يصمد أمام الفرزدق إلا جرير.. وعاشا سجالا لنصف قرن، كل منهما يراقب الآخر، وإن الأمر في بادئه عداء وكراهية، إلا أنه لعله بعد الأربعين سنة التي انقضت؛ بدأ يتحول إلى متعة وشغف، ولذة وهواية، ولذلك لما توفي الفرزدق؛ تاه جرير، وبكى، وحزن عليه حزنا شديدا، ومات بعده بأشهر، فلم يكن الفرزدق عدوه، بل كان شغفه، وسبب بقاءه، ولعله كان الفرزدق جرير، وكان جريرا الفرزدق. وهذه صفحة من صفحات التاريخ، قصصتها عليكم، وكأني كنت حيا بين سطورها، أعيشها لحظة بلحظة.
وأمر لا أخفيه عليكم، وهو أني حين كتابتي لهذه المقالة؛ كنت وكأني أقرأها لأول مرة، فمثلا: لما قرأت قول جرير في مِربع؛ ضحكت حتى سقط القلم من بين يدي، ولما قام الفرزدق وفك قيده؛ شعرت بالحماسة في داخلي، وعندما وصلت إلى فصل موته اشتد حزني، وزادتني حزنا مرثية جرير، وأما فصل الذكريات؟ فكانت عيناي لتبكيان إلا قليلا..
وفي الختام كان المكتوب جزء كبير منه ملخصا من كتاب شرح النقائض لمعمر بن المثنى، الذي توفي عام 209هـ، أي بعد جرير والفرزدق بتسع وتسعين عاما. فرحم الله جريرا والفرزدق، ومعمر بن المثنى، ورحمنا معهم برحمته.
وكتبه غيهب
18 ذو القعدة 1446هـ
2025/5/16م
وشرعت به في الثانية عشر بعد منتصف الليل، وأنهيته في السادسة إلا عشر دقائق صباحا، بعد صلاة الفجر، وعيناي حمراوتان ذابلتان من النعاس، فغض الطرف إن وجدت خطأ إملائيا، أو لحنا نحويا، ونحو ذلك مما تتكرم به، وتجود له









